عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

21

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

عسى وعسى يثني الزمان عنانه * بتصريف حال والزمان عثور فتقضي لبانات وتشفي حسايف * ويحدث من بعد الأمور أمور والحسائف الضغائن فقال له يحيى عزمت عليك يا أبا العباس إلا رجعت فرجع فوقع له فيها كلها ولم يمتد أمرهم بعدها وكانت نكبتهم على يداه وفيها توفيت السيدة نفيسة بنت الأمير حسن بن زيد الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنية صاحبة المشهد بمصر ولي أبوها إمرة المدينة للمنصور ثم حبسه دهرا ودخلت هي مصر مع زوجها إسحاق بن جعفر الصادق وتوفيت في شهر رمضان وقال ابن الأهدل وقيل قدمت مصر مع ابنها وكانت من الصالحات سمع عليها الشافعي وحملت جنازته يوم مات فصلت عليه ولما ماتت هم زوجها إسحاق بحملها إلى المدينة فأبى أهل مصر فدفنت بين القاهرة ومصر يقال أن الدعاء يستجاب عند قبرها قال الذهبي ولم يبلغنا شيء من مناقبها وللجهال فيها اعتقاد لا يجوز وقد يبلغ بهم إلى الشرك بالله فإنهم يسجدون للقبر ويطلبون منه المغفرة وكان أخوها القاسم بن حسن زاهدا عابدا قلت وسلسلتها في النسب وسماع الشافعي منها وعليها وحمله ميتا إلى بيتها أعظم منقبة فلم يكن ذلك إلا عن قبول وإقبال وحيت وإجلال نفع الله بها ومبلغها انتهى ما قاله ابن الأهدل وفيها القاسم بن الحكم العرني الكوفي قاضي همدان روى عن زكريا بن يحيى ابن أبي زائدة وأبي حنيفة وجماعة وقد كان أراد الإمام أحمد أن يرحل إليه وخرج له الترمذي وقال في المغني وثقه النسائي وقال أبو حاتم لا يحتج به اه وقريش بن أنس البصري روى عن حميد وابن عون وجماعة قال النسائي ثقة إلا أنه تغير ومات في رمضان ومحمد بن مصعب القرقساني روى عن الأوزاعي وإسرائيل وضعفه النسائي وغيره وهارون بن علي المنجم الفاضل البغدادي صنق تاريخ المولدين جمع مائة وإحدى وستين شاعرا افتتحه بذكر بشار بن برد وختمه بمحمد بن عبد الملك